ابن حمزة الطوسي

427

الوسيلة

فالصائل : الكلب العقور ، والبعير المغتلم ( 1 ) ، والفرس العضوض ، والبغل الرامح ، وأشباهها . فإن جنى أحد هذه وقد علم صاحبه بذلك لم يخل : إما جنى في ملك صاحبه أو في غير ملكه فإن جنى في ملك صاحبه لم يخل : إما دخل المجني عليه ملكه بإذنه ، أو بغير إذنه . فإن دخل بإذنه ، وجنى الصائل عليه ضمن صاحبه ، فإن جنى المجني عليه جناية على الصائل ، وكان دافعا لم يضمن ، وإن كان مبتدئا ضمن . وإن دخل بغير إذنه لم يضمن صاحبه ، وضمن الداخل أرش جنايته عليه دافعا ، ومبتدئا . وإن جنى في غير ملك صاحبه ضمن المالك ، فإن قتله المجني عليه ، أو جرحه دافعا ، أو مبتدئا فحكمه مثل حكم من دخل عليه بإذن صاحبه ، وإن لم يعلم صاحبه بذلك لم يضمن . والسنور المعروف بأكل الطيور في حكم الكلب العقور في زمان صاحبه . وغير الصائل إذا جنى لم يخل : إما كانت يد صاحبه عليه ، أو لم تكن . فإن كانت يد صاحبه عليه لم يخل : إما ساقه ، أو قاده ، أو ركبه . فإن ساقه غير راكب ضمن ما جنى ، وإن قاده وكان واحدا ضمن ما أصابه بيده ، وفيه دون رجله إلا أن يضربه ، فإن ضربه ضمن جناية رجله أيضا . وإن كان أكثر من واحد وقد قطر ( 2 ) فكذلك ، وإن ركبه ولم ينفر به أحد ، ووقفه صاحبه ضمن ما أصاب بيده ورجله ، وإن ساقه وضربه فكذلك ، وإن ضربه غير الراكب ضمن الضارب ، وإن نفر به أحد مخافة أن يطأه ، أو يغشاه لم يضمن

--> ( 1 ) المغتلم : الهائج . الصحاح 5 : 1997 " غلم " . ( 2 ) القطار : أن تقطر الإبل بعضها إلى بعض على نسق واحد . لسان العرب 5 : 107 " قطر "